أظهر استطلاع للوكالة الوطنية للتأمين الصحي أن 75 في المائة من المنخرطين في نظام “راميد” غير راضين عن نوعية العلاجات المقدمة، مبرزا أن 33 في المائة من مجموع الساكنة تستفيد من التغطية الصحية الإجبارية، مقابل 39 في المائة من المغاربة لا يتوفرون على أية تغطية صحية أساسية.
هذه الأرقام تم الكشف عنها خلال جلسة الإنصات التي جمعت بين الوكالة الوطنية للتأمين الصحي، وبين المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والذي قدم إحصائيات تؤكد أن النظام الصحي بالمغرب “غير فعال بما يكفي”، ذلك أن المغرب يحتاج أكثر من 6 آلاف طبيب، و9 آلاف ممرض لتغطية حاجيات المراكز الاستشفائية.
وأفادت الإحصائيات ذاتها أن إنفاق الأسر المغربية على الصحة يضر كثيرا بميزانيتها، حيث تضطر إلى أن تمول الإنفاق على الصحة بنسبة 53 في المائة من ميزانيتها، وهو معدل مرتفع مقارنة بالمعدل في تونس الذي يبلغ 40 في المائة.
واعتبر المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أن هذا المعدل المرتفع له “عواقب مالية وخيمة على الأسر”، ولن تتراجع هذه العواقب إلا في حال انخفض معدل إنفاق الأسر على الصحة إلى 15 في المائة أو 20 في المائة.
النقص الذي يعاني منه قطاع الصحة يظهر أيضا من خلال الكثافة الطبية في المغرب، التي لا تتجاوز 6 أطباء لكل 10 آلاف مواطن، مقابل 11 طبيبا في تونس، و12 طبيبا في الجزائر، أي أن معدل الكثافة الطبية في المغرب هو الأضعف في شمال إفريقيا، أما عن نسبة أسرة المستشفيات بالنسبة للساكنة فهي في حدود 6 في المائة.
هذا النقص في الموارد البشرية الطبية في المغرب والتجهيزات، يضاف إلى مجموعة من المشاكل التي سردها المجلس الاقتصادي والاجتماعي، وهي مشاكل متعلقة بوجود الرشوة، وجودة الخدمات الصحية المقدمة في مختلف المؤسسات الاستشفائية.
وذكر المجلس الاقتصادي من بين تلك المشاكل، نظافة هذه المؤسسات العلاجية، وقضايا السلامة والأمن داخلها، إضافة إلى أن القطاع الصحي العمومي يعاني “من حكامة متمركزة إلى حد الإفراط، ومن مقاومة داخلية تحول دون تطبيق الجهوية” وفق تعبير المجلس.
Parcourez nos questions les plus fréquemment posées